ابراهيم الأبياري

191

الموسوعة القرآنية

عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر ، في بنى فزارة ، والحارث بن عوف بن أبي حارثة المرى ، في بنى مرة ، ومسعر بن رخيلة ، فيمن تابعه من قومه أشجع . فلما سمع بهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وما أجمعوا له من الأمر ، ضرب الخندق على المدينة ، فعمل فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ترغيبا للمسلمين في الأجر ، وعمل معه المسلمون فيه ، فدأب فيه ودأبوا ، وأبطأ عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعن المسلمين في عملهم ذلك ، رجال من المنافقين ، وجعلوا يورون بالضعيف من العمل ويتسللون إلى أهليهم بغير علم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا إذن ، وجعل الرجل من المسلمين إذا نابته نائبة ، من الحاجة التي لا بد له منها ، يذكر ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ويستأذنه في اللحوق بحاجته ، فيأذن له ، فإذا قضى حاجته رجع إلى ما كان فيه من عمله ، رغبة في الخير ، واحتسابا له . ولما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الخندق ، أقبلت قريش ، حتى نزلت بمجتمع الأسيال من رومة ، في عشرة آلاف من أحابيشهم ، ومن تبعهم من بنى كنانة وأهل تهامة . وأقبلت غطفان ومن تبعهم من أهل نجد ، حتى نزلوا إلى جانب واحد ، وخرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمسلمون ، حتى جعلوا ظهورهم إلى سلع ، في ثلاثة آلاف من المسلمين ، فضرب هناك عسكره ، والخندق بينه وبين القوم . واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، وأمر بالذراري والنساء فجعلوا في الآطام . وخرج عدو اللّه حيى بن أخطب النضري ، حتى أتى كعب بن أسد